أبو عبدالرحمن
04-06-2007, 06:23 AM
كان أستاذاً لي ومعلماً غير عن كل المعلمين..كان جاداً مخلصاً في عمله..كان همه الأول هو التربية والترغيب في التعلم... قبل الدخول في التعليم وطرقة وأساليبه التي كانت حينها (صماء) بدون رائحة ولا طعم...هذا الملعم الفاضل خلق جو تعليمي آخر في وقت كان التعليم حينها فقير يعتمد على (السبورة والطبشور) و ( الحفظ والتسميع) ..
لم نعرف قدر هذا الرجل المثقف وقتها لأننا كنا أطفال محدودين في التفكير ولا نعرف من هو المخلص من المعلمين والغير مبالي في ذلك الوقت.....
ولكن مع مرور الوقت والمراحل الدراسية الأخري... كنت دائماً ما أرجع للوراء وللذاكرة الطفولية التي تعلمت فيها على يده طريقة التدريس التي مازالت مفقودة حتي الان في بعض المعلمين .
كان ذلك المعلم مهتم بالثقافة والقراءة وفي جميع المجالات في بلدة لا تتوفر فيها لا مكتبة ولا طرق إتصالات من (إنترنت أو جوال أو قنوات فضائية) كماهو وقتنا الحالي الذي يعج بجميع الطرق والوسائل المعرفية بكل يسر وسهولة.. فلم يستسلم كغيرة ويكتفي بشهادته التعليمة فقط
كنت كغيري من معظم الطلاب الذين يكرهون المدارس والحصص المدرسية بكل صراحة.. وكنت أتمني لوأخرج لو بضع دقائق لكي أشم رائحة غير رائحة الفصل ... ولكن مع هذا المعلم لاتحس أنك في حصة دراسية فقد كان تدريسة تشويق وطريقته بعيدة عن التعقيد وكان يبحث عن الوسيلة لإيصال المعلومة بطريقة سهلة وبسيطة .
وأتذكر عندما كنت في الصف الرابع الإبتدائي وكان وقتها درس علوم شرح لنا طريقة الشهيق والزفير وذلك عندما أحضر مجسم من الزجاج مغلق من الأسفل بقطعة مطاطية وداخل المجسم الزجاجي بالونتان حمراء فكان يسحب القطعة المطاطية التي بالأسفل إلي الخارج فينقص الهواء من البالونتين وعندما يتركها يعود الهواء للبالونتين وكان يقول هذه طريقة الشهيق والزفير في الرئتين لدي الإنسان وكانت هذه الطريقة عالقة في ذهني حتي الان .
فمواقف هذا المعلم الحميدة لا تعد ولا تحصي فقد كان حريص على الجميع وبدون محاباة أو مجاملة أحد علي أحد فجميع الطلاب أبنائة بدون استثناء أحد .
وأيضاً المعلمين على حد علمي فقد كان معهم ويدلي عليهم بالنصائح وأكبر دليل بقاء أكثر المعلمين من القري والمدن المجاورة في مدرسته وعدم طلب النقل لمدارس أقرب إلي منازلهم وذلك بسبب وجود راحة مع هذا المعلم المخلص .
طبعاً الجميع عرف من هو هذا الرجل الفاضل أنه الأستاذ محمد بن عبدالله الشعلان مدير الإبتدائية السابق أو كما يحب أن يسمية الجميع " أبوعبدالله"..الذي كان معلما أفتخر به وأعترف بأنه سبب لما وصلنا إليه فلم يكن تشجيعة مقتصراً في حدود أسوار المدرسة بل حتي في مجلسه الدائم بإذن الله .
أبوعبدالله شخصية عرفتها في أول حياتي معلماً وأستمرت معرفتي به حتي اليوم ومازال لي معلماً...رجل متواضع يجيد الأنصات حتي لمن هو أصغر منه بعدة سنوات .
فهنيئاً لنا بهذا الرجل في بلدنا..
فيصل بن سعد الدعجاني
17/5/1428هـ
السادسة صباحا
لم نعرف قدر هذا الرجل المثقف وقتها لأننا كنا أطفال محدودين في التفكير ولا نعرف من هو المخلص من المعلمين والغير مبالي في ذلك الوقت.....
ولكن مع مرور الوقت والمراحل الدراسية الأخري... كنت دائماً ما أرجع للوراء وللذاكرة الطفولية التي تعلمت فيها على يده طريقة التدريس التي مازالت مفقودة حتي الان في بعض المعلمين .
كان ذلك المعلم مهتم بالثقافة والقراءة وفي جميع المجالات في بلدة لا تتوفر فيها لا مكتبة ولا طرق إتصالات من (إنترنت أو جوال أو قنوات فضائية) كماهو وقتنا الحالي الذي يعج بجميع الطرق والوسائل المعرفية بكل يسر وسهولة.. فلم يستسلم كغيرة ويكتفي بشهادته التعليمة فقط
كنت كغيري من معظم الطلاب الذين يكرهون المدارس والحصص المدرسية بكل صراحة.. وكنت أتمني لوأخرج لو بضع دقائق لكي أشم رائحة غير رائحة الفصل ... ولكن مع هذا المعلم لاتحس أنك في حصة دراسية فقد كان تدريسة تشويق وطريقته بعيدة عن التعقيد وكان يبحث عن الوسيلة لإيصال المعلومة بطريقة سهلة وبسيطة .
وأتذكر عندما كنت في الصف الرابع الإبتدائي وكان وقتها درس علوم شرح لنا طريقة الشهيق والزفير وذلك عندما أحضر مجسم من الزجاج مغلق من الأسفل بقطعة مطاطية وداخل المجسم الزجاجي بالونتان حمراء فكان يسحب القطعة المطاطية التي بالأسفل إلي الخارج فينقص الهواء من البالونتين وعندما يتركها يعود الهواء للبالونتين وكان يقول هذه طريقة الشهيق والزفير في الرئتين لدي الإنسان وكانت هذه الطريقة عالقة في ذهني حتي الان .
فمواقف هذا المعلم الحميدة لا تعد ولا تحصي فقد كان حريص على الجميع وبدون محاباة أو مجاملة أحد علي أحد فجميع الطلاب أبنائة بدون استثناء أحد .
وأيضاً المعلمين على حد علمي فقد كان معهم ويدلي عليهم بالنصائح وأكبر دليل بقاء أكثر المعلمين من القري والمدن المجاورة في مدرسته وعدم طلب النقل لمدارس أقرب إلي منازلهم وذلك بسبب وجود راحة مع هذا المعلم المخلص .
طبعاً الجميع عرف من هو هذا الرجل الفاضل أنه الأستاذ محمد بن عبدالله الشعلان مدير الإبتدائية السابق أو كما يحب أن يسمية الجميع " أبوعبدالله"..الذي كان معلما أفتخر به وأعترف بأنه سبب لما وصلنا إليه فلم يكن تشجيعة مقتصراً في حدود أسوار المدرسة بل حتي في مجلسه الدائم بإذن الله .
أبوعبدالله شخصية عرفتها في أول حياتي معلماً وأستمرت معرفتي به حتي اليوم ومازال لي معلماً...رجل متواضع يجيد الأنصات حتي لمن هو أصغر منه بعدة سنوات .
فهنيئاً لنا بهذا الرجل في بلدنا..
فيصل بن سعد الدعجاني
17/5/1428هـ
السادسة صباحا