المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مضارب: «ثمار» احتكر نصف كميات السهم وضاعف السعر 357%


السعودي
03-06-2007, 08:00 AM
مضارب: «ثمار» احتكر نصف كميات السهم وضاعف السعر 357%

02/06/2007 - 09:10

المدينة السعودية


جدة - مشاري الوهبي:
من المرجح أن تستريح شركات المضاربة، بعد موجات تصعيد، رافقت تقلبات فنية للمؤشر العام، ترقباً لإسدال الستار عن هيكليات مرحلية في السوق المحلي المتداولة فيه، ستنطلق باكورتها في تفعيل العمل بـ “ساكس” نظام التداول في الجيل الجديد، خلال الشهر الجاري، مع اخرى يجري التحضير لمراحل متقدمة منها من قبل سلطات سوق المال.
وسجلت أخيرا، الشركة الوطنية للتسويق الزراعي «ثمار» المدرجة في السوق المحلية، معدلات مضاعفة للقيمة السوقية للسهم منذ مطلع العام الجاري، وبأقل من خمسة أشهر، بنسبة بلغت 357 في المائة من ادنى سعر 27 ريالاً سجلته في 23 يناير الماضي، وحتى أعلى سعر إغلاق عنده 123.25 ريال في 28 مايو الماضي، لتعلو قيمتها السوقية فوق 1.2 مليار ريال، في سلوك يعكس مدى سيطرة المضاربات «المحمومة» في تعاملات السوق منذ وقبل انهيار فبراير 2006.
في حالة لا تظهر منفردة، فيحفظ المدونون من الباحثين الاقتصاديين الرقم القياسي والسبق في تاريخ هذه التعاملات في مرحلة ما بعد انهيار فبراير، لصالح سهم شركة «الأسماك» حين تضاعفت قرابة العشرين مرة، مسجلة 430 ريالاً، من 24.25 ريال بنسبة 1670 في المائة، في سبتمبر الماضي، تلتها «الباحة» بمعدل 1000 في المائة، ثم «تهامة» و»الشرقية الزراعية» على التوالي 921 و 463 في المائة، وبالتأكيد كان للجماهيريتين المحيدتين أرقام في هذا الشأن تجاوزت لـ “أنعام” 300 في المائة ولبيشة أكثر من 200 في المائة في غضون 4 أشهر قبل أغسطس الماضي.
ويحتكر عادة مضاربون نافذون، أكثر من نصف كميات أسهم الشركات التي يقل تعداد أسهمها عن 20 مليون سهم، بمتوسطات تكلفة متدنية، ليعمدوا إلى حجبها عن التداول، ثم إعطاء اشارات البدء لمجموعات مضاربية لتصعيد السعر، لأهداف مضاعفة، تحقق خلال فترات أقصاها 6 أشهر، تتفق مع تغيرات فنية للمؤشر العام، والذي مازال يراوح خاسرا ما يقارب 5 في المائة من قيمته منذ مطلع العام الميلادي الجاري.
فيما لا يشككُ مراقبون شرعيون من جانبهم، بان تكلك العمليات البيعية تنطوي على أنواع من البيوع غير الجائزة، لا يزال رفاقهم الاقتصاديين، محتارين في تفسير جدوى مضاعفة قيم سوقية لأسهم شركات خاسرة، حتى أنها تتعدى قيمة عملاق الصناعات «سابك» البتروكيماوية، وهي لا تحقق في تداولاتها إلا سلب أموال، في صور مشرعنة، وفي حين تنامى اعداد المغامرين.
ويقول لـ «المدينة» احد المضاربين في الأسهم – اشترط عدم ذكر اسمه – نعمل كتكتل يستهدف تحقيق ارباح تتجاوز 100 في المائة كافة اولى لكافة أفراد الفريق، ويلفت إلى انه عادة ما تحدث خلافات، ينسحب على اثرها البعض، الا انه يشير إلى ان مدى استمرارية اتفاقهم معتمدا على مصداقية المضارب الرئيس ومدى قدرته المالية وقوته التنفيذية في جلب معلومات خاصة عن السهم وعن أي مؤثرات ايجابية أو سلبية قد تعلن في السوق.
ويذكر ممتنعا عن كشف مزيد من التفاصيل، أنهم عادة ما يتلقوا تحذيرات من هيئة السوق المالية، أو حتى استدعاء وتحقيق أولى، من جراء ملاحظة بعض تحركات أوامر عروضهم وطلباتهم، ويبرر أعمالهم بقوله، نحن متاجرون في سوق أسهم، لا نتعامل بعاطفة، السوق يحمل الكثير من المخاطر، وهو اكبر خطورة منذ انهيار فبراير فالجميع يسعى للتعويض، فلا مكان إلا للمحترفين.
وابتدأ مشوار التصعيد في السهم «ثمار» في أواخر شهر يناير الماضي، حين ارتد السوق من قاع 6767 نقطة، ومن أدنى إغلاق لسهم في 24 يناير عند سعر 27 ريالاً، ليواصل حتى 73.5 ريال، صحح بعدها بمقدار 27 ريالاً، وهنا يقول الخبراء أن عمليات التهدئة بعد موجات صعود تستهدف «تخويف» المضاربين الصغار المرافقين لرحلة السهم، لإجبارهم على الخروج، وإدخال آخرين يستهدفون مكاسب جديدة من اعلى سعر، اثر رصدهم تراجعا بمقدار مغر يصل إلى 30 في المائة، فيضمن دخول مشترين جدد بأسعار عالية، سينتظرون مزيدا من الارتفاع حتى يحققوا هامشا ربحيا جيدا منها.
وتمت فعلا هذه الاستراتيجة ليكسب المضارب الرئيس، مجموعات أخرى من سعر عال، يضمن معه ضعفا ثانيا، في حين يعمد في أوقات تذبذب السوق إلى عمليات تدوير، يقلص خلالها متوسط التكلفة، إلى الحدود الدنيا، ويستفيد من تذبذبات يومية بين العليا والدنيا، حتى تصل التكلفة إلى معدلات صفرية، وهي مرحلة يكون فيها المضارب مغامرا جدا، بعد أن عزل رأس المال والارباح جانباً.
وفي تعليق لـ «المدينة» حول فقاعات أسهم المضاربة قال محمد العنقري وهو مراقب اقتصادي ومستثمر في السوق المحلي، استمرارية ثقافة المضاربات الشرسة في السوق، تعود أسبابها إلى غياب الأدوات الاستثمارية المالية المتعددة، وانحسارها في عمليات بيع وشراء الأسهم، في سوق لا يوصف بالعمق الكافي، مقابل سيولة ضخمة، عزلتها موجات انهيار السوق المتتالي في أيدي فئات محددة.
ويعتقد العنقري، أن سيادة هذا السلوك المضاربي في الأسهم المحلية، يسهم في زعزعة ثقة المستثمرين، ويقلل من تقييمهم تعاملاتها، خصوصا متى سادت بشكل مسيطر، حتى وصفت السوق السعودية، اكبر بورصة عربية، بسوق مضاربين انتهازيين لفرص، من السهل لهم خلقها وإعادة تكوينها.
ويلفت إلى أن لغياب الاحتكام إلى مبادئ الإفصاح في تعاملات السوق وعلى مستوى إدارة الشركات، في فترات ماضية، وهي مازالت غير متقدمة في هذا الجانب، دورا في تعزيز هذا السلوك، في وقت تبحث سيولة ضخمة في البلاد، ولا تجد تعاملات منطقية.
وعن استراتيجيات هولاء المضاربين، يكشف أنهم يعملون تحت لواء مضارب يحتكر كميات تصل إلى أكثر من نصف كمية الشركة المستهدفة، ليعطيهم إشارة البدء في عمليات التصعيد، ولفت انتباه المضاربين الصغار، والذين عادة لا يستطيعون البقاء في السهم لأكثر من 30 إلى 40 في المائة مكاسب، ليعمد إلى تخويفهم، ليتم استبدالهم بمضاربين آخرين، بعد ان تم استقطابهم بمعدلات سعريه عالية.

وتعطي تعاملات سهم «ثمار» ورفيقاتها، وهي الشركات المتعثرة ماليا بنسب تصل إلى 40 في المائة من حجم رأس المال، غير الموقفتين، واللتان تجاوزت خسائرهما 75 في المائة، مثال حي للمضاربات المحمومة في تعاملات السوق السعودي، ومن هذه الممارسات طغت ثقافة «التدبيله» بين متداولين تعدادهم غير معلن رسميا، إلا انه تقديرات تشير لتجاوزوهم 4 ملايين متداول، كانوا كفيلين بصنع جماهيرية لتلك الأسهم.

ويحسب الجري، أن ترقب الجيل الجديد من انظمة التداول والمعمول به في بورصات عالمية متقدمة، سيعطي مزيدا من القوة الالكترونية لهيئة السوق لرصد التحركات غير الشرعية للمضاربين، وقدرة فنية عالية على تفعيل الأنظمة القانونية لهيئة السوق، سيضعها المضاربون، في عين الاعتبار، في ظل ترقب تنظيمات اخرى، حول تقسيم السوق.

القناص
24-06-2007, 03:45 AM
مشكوووووووووووووور
الله يعطيك العافيه