مشاهدة النسخة كاملة : أخـطــاء الصغــــــار إ حـــــــــراج في مكان عـــــــــا م ///
الشيهان
19-07-2008, 05:46 PM
توقع / وتوقعـي - صفعة أو شتيمة في أي وقت .تصور- تصوري - أنك تحمل طفلك الذي لم يتجاوز الثالثة أو الرابعة على الأكثر وتسير به وسط الزحام الشديد وأنت بالغ الحرص عليه تضعه في مكان قريب من قلبك، فجأة وأثناء انشغالك بالتسوق فجعك بأن أحرجك وسط العشرات الذين يحدقون في وجهك بصفعة من كفه الصغيرة، والسؤال الآن:هـو
كيف يمكنك أن تتصرف في هذا الموقف؟ ما التصرف التربوي النفسي المناسب لهيبتك أمام الناس شريطة أن يتوافق مع طبيعة المرحلة العمرية التي يمر صغيرك بها، ولا تؤثر في توافقه الاجتماعي مع اخوته، ورفاقه، ومستقبل تعاملاته مع الآخرين ومعك ؟ .
أون لاين
19-07-2008, 10:23 PM
الأخ الشيهان
.
.
البنون زينة الحياة الدنيا , قال تعالى : ( المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا ) الآية 46 من سورة الكهف .
.
.
والرسول صلى الله عليه وسلم .. -وهو سيد البشرية- رحيمٌ بالأطفال يمازحهم .. ويضاحكهم .. ويحملهم ، وكان يصعد الحسن والحسين على ظهره وهو ساجد , وكان يحمل الطفلة أمامة بنت ابنته زينب وهو يصلي بالناس ، وكان يأخذ الحسن والحسين في حضنه ويقبِّل هذا مرّة وهذا مرّة ويقول: «هما ريحانتايا من الدنيا»، فيقول له رجل: عندي عشرة أبناء ما قبَّلتُ واحداً منهم ، فيقول له الرسول «وهل أملك أن نزع الله الرحمة من قلبك». إن الطفل بحاجة إلى متعة ذهنية ورياضة جسمية، تجعله مستعداً للحياة القادمة حياة العمل والإنتاج، فلماذا نستعجل الأيام ونحرمه حقه الطبيعي في اللعب والمزاح والبهجة والعصبية أيضا ً ... أنحرم البلبل من النشيد في البستان؟ أنمنع العصفور من القفز على بساط الروض ؟
إذا لم يصل أطفالنا لدرجة الفرحة الغامرة والاستقبال الحار بقدومنا بحيث أنهم يتسابقون إلى فتح الباب إذا أقبلنا .. فلنراجع تربيتنا لهم ..
يجب أن يتحول الفرد منا الى طفل وديع بينهم .. فينزل إلى مستواهم في الحديث وحتى الصفع الخفيف بمزاح .. ولنسرد عليهم النكات والمداعبات .. ولنشاركهم لعبهم وهجومهم وضربهم بمزاح ولا يعني ملاطفة الأطفال ومداعبتهم إن الطفل يرى أباه خفيفاً أو حتى الناس .. أبداً .. فهو يراه والعاقل من الناس أشجع من عنترة وأكرم من حاتم وأحلم من الأحنف ، فمن أراد منا أن ينشأ ابنه صادقاً كريماً حليماً فليكن هو صادقاً كريماً حليماً ، ولنجعل الحب مكان السوط والرفق محل العنف واللطف مكان الكبت ، حينها نسعد بأبناء أسوياء يحملون رسالتهم في الحياة بجدارة ويصلون إلى كرسي الريادة باقتدار ، وإذا لم يلعب الطفل ويضحك في السنوات الأولى من حياته فمتى يضحك ؟ .. هل يضحك يوم تقبل عليه الحياة بمتاعبها .. وهمومها .. وأحزانها .. يوم يحمل مسؤولية البيت والوظيفة والرزق والحقوق الاجتماعية والواجبات الشرعية وعقوق الناس وتنكر الأصدقاء وركلات الأعداء؟
إذا كان هذا حاله .. فسيردد صارخاً .. بحنين:
ألا لَيتَ الشَبابَ يَعودُ يَوماً .... فَأُخبِرُهُ بِما فَعَلَ المَشيبُ
.
.
هذا ما وددت المشاركة به ..
.
.
تقبل التحية
الأديب
19-07-2008, 11:07 PM
موضوع رائع جدا من روعة كاتبه .
لاأزيد على مداخلة من سبقني فقد وفى الموضوع من كل جوانبه .
الشيهان
19-07-2008, 11:12 PM
اون لاين اشكرك جزيل الشكرعلى المداخله الفاضله .
إن ماقدمته من مداخله كلام لايقوله إلآ رجل عاقل واهنيك وابارك لك على هذا الأسلوب الرائع الذي اوضحت فيه مايجب ان نكون عليه من العشرة الطيبه مع الصغار حتى ينشأوا نشأة كريمه .
لقد احسنت القول وجزاك الله خيرا .
الأديب /
لك الشكرونعم لقد كفى ووفى وفعلا رجل والرجال قليل .
أغادير
20-07-2008, 06:15 AM
سلوك الطفل المعاند لوالديه في هذا العمر يعتبر طبيعيا ذلك نتيجة حبه للاستقلاليه في
هذه المرحلة العمرية ..
فالطفل يتميز بمركزية الأنا ..
فينتقم الطفل لنفسه من سيطرة الوالدين عليه فيعمد إلى معاقبتهما بأشكال مختلفة
لكن معرفة الوالدين لهذه الأمور من المنظور النفسي تستوجب عليهما احترام ذلك
الجانب فهو يؤدي بالضرورة لنمو ذاته
vBulletin® v3.8.1, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.