أون لاين
14-07-2008, 03:04 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
سوالف عــرب .. على جال ضوهم
... نوَّخ ناقته ليلاً .. بعد أن أنهكه المسير .. ربط عقالها في جذع حطيم .. جذع أكل عليه الزمن .. وشرب , رآه .. أحس أن الجذع يناديه .. : اسقني .. يا عبدالله .. أخذ قربته من على ظهر راحلته .. نثر بضع قطراتٍ عليه .. سمع " سقاك الله " .. ولكن لم يسمعها ....
أخذ من ما وجده حول هذا الجذع من أغصان يابسة .. وابتغى لنفسه ناراً .. اتكأ .. ووضع " دلته " .. وأخذ يردد ..
اللي إلى غليت شراها جزافي .. ما رطله عند الدلاليل بنصيف
إليا حصل عز مع الكيف كافي .. ماني على الدنيا كثير التحاسيف
ارتشف قهوته .. وعطر " الهيل " أنفاسه ... وأخذ يتأمل في ملكوت الله .. وقال : سبحان الله .. سبحان الله .. وأخذ يردد ..
دنياك لو ضحكت تراها بخافـي .. تبرم دواليـب الشِّقـا والتكاليـف
تمنى .. وأمنيات المرء كثيرة .. تمنى رفيقاً – لم يطلب صديقاً – يجالسه ويجاذبه .. طَرَفأً من الكلام .. وشُرَفاً من الوئام .. وأقبل .. من العوام ... رجل بعيــــــــــد ... فأبشر صاحبنا .. وأخذ يلوح بيده .. وهو يهلل .. أقبل أخ العرب .. أقبل هنا الرطب .. أقبل .. واربط بعيرك بهذا الجذع .. قرب راحلتي .. لو كان مصاباً بالجرب .. ... ... فكان ذاك
جلس (العامِّي) .. - هكذا أسميته .. لم يسمِّه صاحبي – وأخذ .. يهذي .. ويهذي .. والكريم : بارك الله فيك أخ العرب .. إن حديثك طرب .. وفيه من القَصَص العجب .. و ( العامي ) .. قال : لي أخُ ضقت منه .. فنهرته وطردته .. ثم بقيت والبيت .. لا أنيس ويا ليت .. لو أني قتلته .. قال صاحبنا : ويل ويل .. لمَ ذاك .. أتقتل أخاك ؟ .. ما حسبتك ذاك ! .. قال ( العامي ) : لم أطقْ بلوغه مرامه .. صبرا .. ولم يرق .. لي حديث الناس عنه .. شكرا ..... ولم أغظه شعرا .. ولا نثرا .. فأردت أن أوقعه في حيلتي .. ومكري .. وغيلتي .. فأخذت حصانه .. وهو عندي أمانه .. سألني عنه لحاجة يقضيها .. فكذبت .. وقلت وأزدت .. لم تعطني شيئاً .. قال : ها هو !! قلت .. حصاني ذاك .. أبعد بلاك .. وإليك عني .. لست مني .. ولست ذاك ..
فأطبق ساكتا .. ثم نظر صامتا .. وحرك باسما .. وقال : لك .. ذاك .. وهو هدية .. لا أرجو خلفها ولا أمامها ولا من تحتها ولا من فوقها .. جزاءا ولا شكورا .. سيصلاك الله ثبورا ...
فهمت على وجهي - العامي يتحدث – و أخذ يأتيني في منامي باسما .. وأنا عابس .. مشرقا وأنا مظلم .. حوله الناس وحولي كلاب .. لا رجاء منها ولا فيها ... وجدتك وها أنت تذكرني به .. وحديثك أشبه به .. وكلامك وكرمك .. لا أطيق صبرا .. لا أطيق صبرا ...... جر عقال بعيره غاضباً .. فإنكسر الجذع .. ودلق " الدلة " بقدمه .. وأطفأ النار .. وأثار الغبار ........ و ولًى ..
أخذ صاحبنا .. ينظر .. حاله .. ومآله ... وقال مما يحفظ .. :
دلا يمد الخير مـن دون مـردود .. يعطي العطايا مـا يـدور جزيـه
يبغى السلامه بس لا نقص لازود .. لا نيـةٍ زينـه ولا ســو نـيـه
عجباً .. للمرء .... .... إن أكرمته .. يلهث .. وإن منعته يلهث
هو الداء لا يعلم ..... هو الكذب لو أقسم .
من كتابات : أون لاين
.
.
وتقبلوا التحية
سوالف عــرب .. على جال ضوهم
... نوَّخ ناقته ليلاً .. بعد أن أنهكه المسير .. ربط عقالها في جذع حطيم .. جذع أكل عليه الزمن .. وشرب , رآه .. أحس أن الجذع يناديه .. : اسقني .. يا عبدالله .. أخذ قربته من على ظهر راحلته .. نثر بضع قطراتٍ عليه .. سمع " سقاك الله " .. ولكن لم يسمعها ....
أخذ من ما وجده حول هذا الجذع من أغصان يابسة .. وابتغى لنفسه ناراً .. اتكأ .. ووضع " دلته " .. وأخذ يردد ..
اللي إلى غليت شراها جزافي .. ما رطله عند الدلاليل بنصيف
إليا حصل عز مع الكيف كافي .. ماني على الدنيا كثير التحاسيف
ارتشف قهوته .. وعطر " الهيل " أنفاسه ... وأخذ يتأمل في ملكوت الله .. وقال : سبحان الله .. سبحان الله .. وأخذ يردد ..
دنياك لو ضحكت تراها بخافـي .. تبرم دواليـب الشِّقـا والتكاليـف
تمنى .. وأمنيات المرء كثيرة .. تمنى رفيقاً – لم يطلب صديقاً – يجالسه ويجاذبه .. طَرَفأً من الكلام .. وشُرَفاً من الوئام .. وأقبل .. من العوام ... رجل بعيــــــــــد ... فأبشر صاحبنا .. وأخذ يلوح بيده .. وهو يهلل .. أقبل أخ العرب .. أقبل هنا الرطب .. أقبل .. واربط بعيرك بهذا الجذع .. قرب راحلتي .. لو كان مصاباً بالجرب .. ... ... فكان ذاك
جلس (العامِّي) .. - هكذا أسميته .. لم يسمِّه صاحبي – وأخذ .. يهذي .. ويهذي .. والكريم : بارك الله فيك أخ العرب .. إن حديثك طرب .. وفيه من القَصَص العجب .. و ( العامي ) .. قال : لي أخُ ضقت منه .. فنهرته وطردته .. ثم بقيت والبيت .. لا أنيس ويا ليت .. لو أني قتلته .. قال صاحبنا : ويل ويل .. لمَ ذاك .. أتقتل أخاك ؟ .. ما حسبتك ذاك ! .. قال ( العامي ) : لم أطقْ بلوغه مرامه .. صبرا .. ولم يرق .. لي حديث الناس عنه .. شكرا ..... ولم أغظه شعرا .. ولا نثرا .. فأردت أن أوقعه في حيلتي .. ومكري .. وغيلتي .. فأخذت حصانه .. وهو عندي أمانه .. سألني عنه لحاجة يقضيها .. فكذبت .. وقلت وأزدت .. لم تعطني شيئاً .. قال : ها هو !! قلت .. حصاني ذاك .. أبعد بلاك .. وإليك عني .. لست مني .. ولست ذاك ..
فأطبق ساكتا .. ثم نظر صامتا .. وحرك باسما .. وقال : لك .. ذاك .. وهو هدية .. لا أرجو خلفها ولا أمامها ولا من تحتها ولا من فوقها .. جزاءا ولا شكورا .. سيصلاك الله ثبورا ...
فهمت على وجهي - العامي يتحدث – و أخذ يأتيني في منامي باسما .. وأنا عابس .. مشرقا وأنا مظلم .. حوله الناس وحولي كلاب .. لا رجاء منها ولا فيها ... وجدتك وها أنت تذكرني به .. وحديثك أشبه به .. وكلامك وكرمك .. لا أطيق صبرا .. لا أطيق صبرا ...... جر عقال بعيره غاضباً .. فإنكسر الجذع .. ودلق " الدلة " بقدمه .. وأطفأ النار .. وأثار الغبار ........ و ولًى ..
أخذ صاحبنا .. ينظر .. حاله .. ومآله ... وقال مما يحفظ .. :
دلا يمد الخير مـن دون مـردود .. يعطي العطايا مـا يـدور جزيـه
يبغى السلامه بس لا نقص لازود .. لا نيـةٍ زينـه ولا ســو نـيـه
عجباً .. للمرء .... .... إن أكرمته .. يلهث .. وإن منعته يلهث
هو الداء لا يعلم ..... هو الكذب لو أقسم .
من كتابات : أون لاين
.
.
وتقبلوا التحية