المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سباق الارانب


المشرق
24-06-2008, 04:25 PM
«وقفة مصرية» لاحتواء «سباق الأرانب» وتهمة الإفقار تحوم حول «عزوة العيال»
القاهرة - أمينة خيري الحياة - 16/06/08//

لم يعد هناك متسع من الوقت أمام المصريين لـ«ينظروا حولهم»، بل أصبحت الحاجة حالياً تستدعي «وقفة» لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بعدما وصل «سباق الأرانب» إلى مرحلة محتدمة جعل مصر تتبوأ المركز السادس عشر بين أكثر دول العالم كثافة في السكان.

استيقظ سكان حي مصر الجديدة (شرق القاهرة) على احمرار يكسو شوارعهم الرئيسية من خلال لافتات إعلانية ضخمة يحمل جميعها عنوان «وقفة مصرية»، وهو شعار الحملة التي أطلقها «الحزب الوطني الديموقراطي» الحاكم أملاً في مواجهة الزيادة السكانية الرهيبة في مصر (78.8 مليون نسمة)، وهي الزيادة التي يغوص فيها المصريون منذ ما يزيد على خمسة عقود، ولكن تأججت في أعقاب التحذير العالي النّبرة الذي أطلقه الرئيس المصري حسني مبارك في أثناء المؤتمر القومي للسكان الذي انعقد قبل أيام.

الحملة الجديدة التي غزت الصحف القومية ومحطات التلفزيون الرسمي منذ ذلك الوقت انتهجت نهجاً مختلفاً تماماً عن نهج مخاطبة «شلبية» التي دأب المسؤولون على مناشدتها في الثمانينات بضرورة التوجه إلى الوحدة الصحية من خلال إعلانات تلفزيونية توعوية تقول كلماتها «لو رحتي الوحدة الصحية، وسمعتي كلامي يا شلبية، كنتي يا بنتي فضلتي صبية، ولا شوفتي الدوخة دي يا شلبية»، بينما سبعة أطفال يتعلقون بجلبابها الرث.

ويبدو أن الحزب الحاكم استشعر ضرورة مخاطبة كل الفئات وليس سكان القرى والنجوع فقط، فاختار لافتات مبهرة ذات إخراج فني عالي الجودة، وتحمل عبارات على شاكلة «قبل ما نزود مولود، نتأكد أن حقه علينا موجود»، و «نحكّم عقلنا، نشرب كلنا وناكل كلنا» وغيرها من العبارات التي لمح بعض الخبثاء إلى أنها ربما محاولة لتحميل مشكلات الفقر وارتفاع الأسعار والإسكان والعلاج وغيرها من المشكلات المتفاقمة الى زيادة السكان. ويشير أصحاب هذا الاتجاه إلى أن الحملة تهدف إلى إلصاق تهمة إفقار المصريين وتعقيد حياتهم اليومية، سواء نقص الخبز أو ارتفاع أسعار الاغذية أو تعرفة المواصلات، بكثرة الإنجاب.

وتزايد شعور المصريين خلال الأيام القليلة الماضية بأن حياتهم، رغم شظفها في جوانب عديدة، باتت مهددة أكثر فأكثر بسبب إصرارهم على «التكاثر الأرنبي». فلم يكتف المسؤولون بالتحذير من مغبة كثرة الإنجاب على فرص العلاج والتعليم والعمل والسكن ورغيف العيش فقط، بل امتدت اللهجات التحذيرية إلى كوب الماء الذي خرج قبل أيام تقرير صادر عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري، يحذر من أن الزيادة السكانية الحالية ستلتهم حتى كوب الماء الذي يشربونه.

آخرون تأهبوا لشن حملات مضادة، إذ أشيع أن دوائر رسمية تدرس إمكان إتاحة حبوب الإجهاض، وهو ما يتوقع أن يثير حرباً شعواء، لا سيما في الأروقة المتحفظة دينياً، إسلامياً ومسيحياً. ليس هذا فقط، بل أن فكرة تحديد النسل هي من الأفكار التي جرت العادة على تضارب آراء الفقهاء والشيوخ فيها، بين مؤيد لتنظيم الأسرة وليس تحديد النسل، وبين رافض لكليهما.

فريق ثالث تساءل عن سبب الإصرار الرسمي على إلصاق تهمة تزايد مشكلات المصريين بزيادة السكان إذا كانت الأرقام التي أعلنها وزير التنمية الاقتصادية الدكتور عثمان محمد عثمان أول من أمس صحيحة والتي تشير إلى ارتفاع متوسط إنفاق المواطن المصري إلى 8511 جنيهاً مصرياً في العام، وأن أحد عشر وتسعة من عشرة في المئة من السكان ممن كانوا فقراء في عام 2005 صعدوا الى ما فوق خط الفقر في العام الجاري.

ومن وجهة نظر اجتماعية، ما زال المصري يحن إلى الأسرة كبيرة العدد من منطلق أن «العيال عزوة» وهو ما يظهر في الإنجاز البطيء في خفض متوسط عدد أفراد الأسرة من 4.65 فرد في عام 2006 إلى 4.18 فرد في 2006. وسواء «نظر المصريون حولهم» أو «وقفوا وقفة مصرية» أو رثوا لحال «شلبية»، وسواء اتفقوا مع وجهة النظر الرسمية بأن الزيادة السكانية تلتهم كل مشاريع التنمية، أو ارتأوا أن تلك الحملات تمويه للتقصير الحكومي، فإن واقع الحال في الشارع المصري يؤكد ضرورة وقف «سباق الأرانب».

الأديب
25-06-2008, 12:28 AM
بن عدوان مدري وش تقول /
اتمنى بعد وقوف المشرفين عليه نقله الى مكانه الصحيح .