المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مسائل مختصرة تهم المسافرين في جمع وقصر الصلاة


أبوعبد الملك
21-06-2007, 06:19 PM
الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وسلم . أما بعد :

فبمناسبة الإجازة التي هي مظنة الأسفار ، وبما أن للسفر أحكاما تخصه ناسب ذكر شي من أحكامه .

وهذه رسالة في مسائل مختصرة تهم المسافرين في جمع وقصر الصلاة

لعصرينا الشيخ : عبد الرحمن بن صالح السديس ( وفقه الله )

فدونكم البحث :

الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وسلم . أما بعد :

فهذه مسائل متعلقة بأحكام صلاة السفر ذكرتها مجردة عن الدليل والتعليل غالبا ، واقتصرت على ما ظهر لي أنه الراجح من أقوال العلماء ، وأعرضت عمّا عداه .

وراعيت سهولة العبارة قدر الإمكان ليسهل فهم المراد ؛ لأنها موجهة للمسلم العادي لا لطلبة العلم .

1- يستحب قصر الصلاة لكل مسافر حتى ولو كان سفره مباحا أو محرما .

2- لا يشترط للقصر مسافة معينة ؛ بل يجوز القصر في كل ما سماه الناس سفرا ، ولا يلزم أن تكون المسافة أكثر من 80 كيلو .

3- تبدأ أحكام السفر إذا فارق آخر بيوت بلده ، ويستمر حكم سفره حتى يدخل بلده عائدا.
فيجوز لمن كان مسافر من أهل الرياض ـ مثلا ـ أن يقصر الصلاة وهو عائد إلى بلده ما لم يدخل حدود البلد .

4- و لا يجوز أن يقصر الصلاة في البيت ثم يسافر بعدها ؛ لأنه لا بد من الخروج عن البلد.

5- إذا دخل وقت الصلاة [ أي: أذّن ] وأنت في البلد ثم سافرت فلا يلزمك إتمام الصلاة بل يستحب لك القصر ، ولك أن تجمعها مع ما بعدها كالظهر مع العصر.

مثاله : أذن الظهر وأنت في الرياض ونويت السفر الساعة الواحدة ظهرا فلك أن تأخر الظهر ثم تسافر الساعة الواحدة ثم تصلي الظهر مع العصر جمعا وقصرا.

6- المعتبر نية السفر مع مفارقة البلد ، فلو خرجت من البلد وقصرت الصلاة ثم بدا لك أن ترجع وتترك السفر = كان ما صليته صحيحا .

7- إذا أراد السفر فإنه يجوز له قصر الصلاة في المطار إذا كان المطار خارج البلد كمطار الملك خالد بالرياض ـ مثلا ـ .
وكذلك إن كان عائدا إلى بلده من سفر وصلى في المطار فله أن يقصر ويجمع إن كان المطار خارج البلد.

8- إذا ركب الطائرة وشرع في الصلاة ثم مرت به فوق بلده فلا يلزمه الإتمام ، ولا ينقطع حكم سفره .

9- إذا صلى المسافر خلف المقيم وجب عليه الإتمام إذا أدرك مع الإمام ركعة فأكثر ، أما إذا لم يدرك معه إلا أقل من ركعة فلا يلزمه الإتمام .
و إذا كان المقيم يصلي المغرب والمسافر يصلي معه العشاء فيجوز له القصر ، فإذا قام الإمام للثالثة نوى الإنفراد وأتم تشهده وسلم ، أو يبقى جالسا وينتظر الإمام ثم يسلم معه.

10- الأفضل لجماعة المسافرين ألا يصلوا مع المقيمين في الصلوات التي تقصر ( الظهر والعصر والعشاء ) ليتمكنوا من القصر .

11- أما إن كان المسافر وحده فيجب عليه أن يصلي مع الجماعة ، ولا يجوز له التخلف عن الجماعة من أجل القصر.

12- لو جمع الصلاتين في وقت الأولى وقصر ، ثم وصل بلده قبل دخول وقت الثانية = فصلاته صحيحة ولا يلزمه أن يعيد الثانية .
مثاله :
أذّن الظهر قبل أن يصل إلى بلده بـ 30 كيلو فنزل وصلى الظهر والعصر جمعا وقصرا ثم وصل إلى بلده الساعة الواحدة فصلاته صحيحة ولا شيء عليه .

13- لو نوى الجمع وهو مسافر ثم وصل بلده وهو لم يصل فإنه لا يقصر.
مثاله :
رجل مسافر من الرياض إلى مكة ، ورجع إلى الرياض وقبل أن يصل الرياض بـ 400 كيلو أذن الظهر فقال : سأجمع وأصلي في الرياض إذا وصلت ثم وصل الرياض الساعة 4 عصرا فإنه يصلي جمعا الظهر والعصر لكن لا يقصر ؛ لأن سفره انتهى بدخوله البلد .

14- إذا نسي صلاة من صلاة الحضر وذكرها وهو مسافر ، أو نسي صلاة في سفره وذكرها في الحضر وجب عليه الإتمام في الحالتين .

15- يجوز أن يجمع ويقصر حتى ولو لم ينو الجمع أو القصر عند ابتداء الأولى .

( غلط شائع ) :

يظن بعض الناس أن المسافر إذا أراد الجمع فإنه لا بد أن يصلي في أول وقت الأولى ، فإن لم يصل فيه فلا يحل أن يصلي حتى يدخل وقت الثانية ، وهذا غلط ، وليس له أصل فالظهر والعصر والمغرب والعشاء إذا نوى جمعهما = فإن وقتهما يتحد ؛ لأنه لا فاصل بين وقت الظهر والعصر ،ولا بين المغرب والعشاء ، ويجوز له أن يصلي كيف شاء في الوقت.
ولنضرب مثلا :
( فلو كان أذان المغرب الساعة 6 و العشاء 7.30 ويخرج وقت العشاء الساعة 11 )
فهو مخير من 6 إلى 11 يصلي في الوقت الأسهل عليه .
فله أن يصلي الساعة: 7 أو 7.30 أو7.45 أو 8 أو 8.30 أو8.45 أو 9 أو 9.30 أو 10 أو 10.30 ، المهم أن تقع الصلاتين قبل خروج الوقت الساعة 11 .

16- يجب على المسافر أن يعتني بالقبلة فإن كان في بلد للمسلمين فإنه يستدل على القبلة إما بسؤالهم ، أو بالنظر إلى المساجد .
وليس له أن يجتهد فإن صلى في بلد إلى غير القبلة لم تصح صلاته .

17- وإن كان في البر أو الطريق ولا يوجد من يخبره عن القبلة فإنه يجتهد في معرفة القبلة ويصلي .
وإن تبين له بعد الصلاة أنه لم يكن إلى اتجاه القبلة فلا شيء عليه وصلاته صحيحة .

18- يستحب للمسافر أن يؤذن للصلاة ، وإن جمع الصلاتين أذّن أذانا واحدا ثم أقام لكل فريضة .

19- إذا صلى المسافر الجمعة مع أهل البلد فإنه لا يصح أن يجمع معها العصر ، بل يصلي العصر في وقتها قصرا.

20- إذا لم تتيسر للرجل جماعة فليصل بامرأته ، وتصف خلفه ، ويكون له حكم الجماعة .

هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .


*****************


أخي طالب العلم وفقك الله :
* هذه الأيام تكثر الأسفار فاحتسب أن تطرح وتشرح لجماعة مسجدك ، و مَن حولك ما تراه مناسبا من هذه المسائل أو غيرها ؛ فإنك ـ في غالب ظني ـ ستجد عند بعضهم أخطاء يرتكبها من زمن قد لا تصح معها صلاته .

* هذه المسائل مأخوذة من كتب أهل العلم ـ خصوصا ـ كتب ابن قدامة وابن تيمية وابن باز وابن عثيمين ، رحم الله الجميع ، وليست هذه المسائل مما اتفق عليه هؤلاء الأعلام ، بل ربما خالف بعضهم في بعض المسائل.

اليمامة
22-06-2007, 01:36 AM
جزاك الله خير


ورفع درجتك في الجنان

ريم البراري
22-06-2007, 03:24 PM
جزاك الله خير

القناص
23-06-2007, 04:51 AM
جزاك الله خير
إن شاء الله نسافر بس
ونستفيد

غزال المشاش
23-06-2007, 11:23 PM
جزاك الله خيرا اخوي ابو عبدالملك

وبارك الله فيك ..

معلوماات قيمة ولاأستطيع ان أدلي بدلوي لان موضوعك كامل وشامل والكامل وجة الله

جوزيت الجنان ..

أبوعبد الملك
28-06-2007, 12:11 AM
جزاك الله خير


ورفع درجتك في الجنان


وجزاك خيرا وبارك فيك

شاكرا لك مرورك العطر

أبوعبد الملك
28-06-2007, 12:13 AM
جزاك الله خير




وجزاك خيرا وبارك فيك

شاكرا لك مرورك العطر

أبوعبد الملك
28-06-2007, 12:15 AM
جزاك الله خير
إن شاء الله نسافر بس
ونستفيد



وجزاك خيرا وبارك فيك

شاكرا لك مرورك العطر

ونرجوا من الله لك سفرا سعيدا وعودا حميدا

أبوعبد الملك
28-06-2007, 12:19 AM
جزاك الله خيرا اخوي ابو عبدالملك

وبارك الله فيك ..

معلوماات قيمة ولاأستطيع ان أدلي بدلوي لان موضوعك كامل وشامل والكامل وجة الله

جوزيت الجنان ..


وجزاك خيرا وبارك فيك



والذي كمل الموضوع مرورك العطر

مها
28-06-2007, 02:41 AM
بصرااااحة انا بحاجة لمثل هالموضوع واللي جاء في وقته

مشكور يا ابو عبدالملك والله يجعله في موازين حسناتك ,,

أبوعبد الملك
10-07-2007, 07:24 AM
بصرااااحة انا بحاجة لمثل هالموضوع واللي جاء في وقته

مشكور يا ابو عبدالملك والله يجعله في موازين حسناتك ,,



الشكر موصول لك أختي الكريمة

راجياً الله أن يكون مفيداً لعباده خالصاً لوجهه

قلب المشاش
13-07-2007, 04:16 AM
شكرا ابو عبد الملك على الفتوى واتمنى ان يستفيد منها كل شخص

أبوعبد الملك
14-07-2007, 09:46 PM
شكرا ابو عبد الملك على الفتوى واتمنى ان يستفيد منها كل شخص


والشكر موصول لشخصكم الكريم

أبو عبدالرحمن
17-07-2007, 01:16 PM
1- يستحب قصر الصلاة لكل مسافر حتى ولو كان سفره مباحا أو محرما .

ابو عبدالملك كنت أعرف انا السفر المحرم لا يجوز فيه القصر .

والعلم عند الله وأرجوا منك الإفادة

وجزاك الله خيرا

أبوعبد الملك
18-07-2007, 06:39 AM
ابو عبدالملك كنت أعرف انا السفر المحرم لا يجوز فيه القصر .

والعلم عند الله وأرجوا منك الإفادة

وجزاك الله خيرا



بارك الله فيكم

مشرفنا الكريم : فيصل ( حفظه الله تعالى )

وملحوظتكم تدل على دقة ملاحظة مشرفي هذا المنتدى الشامخ برجاله ،

وأما استفسارك الكريم- فلا شك أنه غاية في الأهمية ولعل هذا هو الذي حدا بشخص في منزلتك أن يلحظه وهذا لا شك شرف لي أعتزبه أن يكون مثلكم متابع لكتاباتي -


وبيان المسألة هي :

هل من شروط قصر الصلاة كون السفر طاعة ؟ أم لا ؟






والجواب على هذا

أقول هذه مسألة اختلف فيها السلف والخلف اختلافاً طويلاً عريضاً

ومختصره



أن العلماء لهم قولان في هذه المسألة :



القول الأول: أن للمسافر الترخص في كل سفر ولو كان عاصياً به وهو قول الإمام الثوري والإمام الأوزاعي والإمام ابن حزم - رحمهم الله - ومذهب الحنفية واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - وأجازه بعض المالكية مع الكراهة وأفتى به من المعاصرين كل من العلامة ابن عثيمين - رحمه الله - والعلامة ابن جبرين .


القول الثاني: لا يجوز للعاصي بسفره أن يترخص برخص السفر وهوقول جمع من العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة وأفتى به من المتأخرين الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله -


والخلاف في هذه المسألة لا شك أنه من الخلاف القوي العالي وللقول الثاني اعتبار قوي بلا شك،

إلا أني لم أسرد الأقوال مع أدلتها بل اقتصرت على ماترجح لدي، لأن موضوع المشاركة هو ( مسائل مختصرة تهم المسافرين في جمع وقصر الصلاة )

فأردت من ذلك أن لا أطيل على القارئ الكريم لئلا يتثاقل الموضوع .


وكما قلت : إنما ذكرت ماترجح لي وسب رجحان القول الأول وهو عدم اشتراط كون السفر طاعة

قوله سبحانه: (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) (البقرة: من الآية184).
وقوله: (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً... الآية) (النساء: من الآية43).


فهذه وغيرها أدلة عامة مطلقة لم تخص سفراً من سفر، ولو كان الأخذ بالرخص مخصوصاً ومقيداً بسفر الطاعة لورد ذلك مبيناً، لشدة الحاجة إليه وكثرة وقوعه.
ولم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم شيء من ذلك مع علمه بأن السفر منه ما يكون حراماً فلو اختص الحكم بسفر الطاعة لكان بيان ذلك من الواجبات ولو بين لنقلته الأمة
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : "وما علمت عن الصحابة في ذلك شيئاً


راجع : مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - (24/109).


قال شيخنا العلامة ابن عثيمين - رحمه الله - :

(وذهب الإِمام أبو حنيفة وشيخ الإِسلام ابن تيمية وجماعة كثيرة من

العلماء؛ إلى أنه لا يشترط الإِباحة لجواز القصر وأن الإِنسان يجوز أن

يقصر حتى في السفر المحرم، وقالوا: إن هذا ليس برخصة، فإن صلاته

الركعتين في السفر، ليست تحويلاً من الأربع إلى الركعتين، بل هي من

الأصل ركعتان، والرخصة هو التحويل من الأثقل إلى الأخف، أما صلاة

المسافر فهي مفروضة من أول الأمر ركعتين، وعلى هذا فيجوز للمسافر

سفراً محرماً أن يصلِّي ركعتين، ولا يشترط على هذا الرأي إباحة السفر،

وهذا القول قول قوي، لأن تعليله ظاهر، فالقصر منوط بالسفر على أن

الركعتين هما الفرض فيه، لا على أن الصلاة حوّلت من أربع إلى ركعتين،

كما ثبت ذلك في «صحيح البخاري» وغيره عن عائشة رضي الله

عنها: «أن أول ما فرضت الصلاة ركعتين، ثم هاجر رسول الله صلّى الله

عليه وسلّم فزيد في صلاة الحضر وأقرت صلاة السفر على ركعتين»[(524)] وحينئذ تبين أن الركعتين في السفر عزيمة لا رخصة وعليه فلا فرق بين السفر المحرم والسفر المباح. )

راجع الشرح الممتع على زاد المستقنع لابن عثيمين - رحمه الله - [الشرح الممتع 4/494].

بارك الله فيك أخي الكريم فيصل الدعجاني

شاكراً لكم مناقشتكم الهادفة راجياً الله العلي القدير أن يوفقنا جميعاً لكل خير .

المميز
22-07-2007, 03:29 AM
- لا يشترط للقصر مسافة معينة ؛ بل يجوز القصر في كل ما سماه الناس سفرا ، ولا يلزم أن تكون المسافة أكثر من 80 كيلو .

دائما ما يردد المفتون , أن تكون مسافة القصر 80 كم ,لكن مامدا صحة ذلك؟

3- تبدأ أحكام السفر إذا فارق آخر بيوت بلده ، ويستمر حكم سفره حتى يدخل بلده عائدا.
فيجوز لمن كان مسافر من أهل الرياض ـ مثلا ـ أن يقصر الصلاة وهو عائد إلى بلده ما لم يدخل حدود البلد .

أي لا يعد المسافر مسافر إلا إذا فارق البنيان , فهل هذا يعني أنه لا يجوز للمسافر أن يقصر في صلاته ما دام في نطاق المدينة ؟
(بس أنا مابي رد مثل ردك على فيصل رد طويل هههههه)


شكرا يا أبا عبدالملك على ماقدمت و ما تقدم لمنتداك

أبوعبد الملك
25-07-2007, 06:57 AM
دائما ما يردد المفتون , أن تكون مسافة القصر 80 كم ,لكن مامدا صحة ذلك؟



حياك الله أخي المفضال : المميز.


بالنسبة لسؤالك

فحقيقة ماذكرته أنا هنا هو بناء على ماظهر لي
فأني لم أسرد الأقوال مع أدلتها بل اقتصرت على ماترجح لدي، لأن موضوع المشاركة هو ( مسائل مختصرة تهم المسافرين في جمع وقصر الصلاة )

فأردت من ذلك أن لا أطيل على القارئ الكريم لئلا يتثاقل الموضوع.

وإلا فإن المفتين ليسوا على قول واحد والخلاف هنا قديم فليس الخلاف حديثا ًوقد اختلف الفقهاء في تحديد هذه المسافة ، فمنهم من حدها بطول معين أو بزمن معين ومنهم من لم يقدر مسافة للسفر بل حدها بالعرف لإطلاق النصوص ( والأقوال في ذلك كثيرة أوصلها بعضهم إلى عشرين قولاً )


ينظر: فتح الباري، لابن حجر (2/659).



وملخص هذه الأقوال ترجع إلى قولين وهما :


القول الأول: ليس للسفر مسافة محددة ويجوز الترخص في طويل السفر وقصيره وهو قول الظاهرية وشيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم، وابن قدامة المقدسي وكثير من المعاصرين ومنهم الشيخ محمد بن إبراهيم والشيخ ابن عثيمين .- رحمهم الله جميعاً -


القول الثاني: مسافة السفر المبيحة للترخص: أربعة برد، وهو ما يساوي ثمانية وأربعين ميلاً أو ستة عشر فرسخاً ، وهو قول ابن عمر وابن عباس والحسن وإسحاق وغيرهم وهو قول جمع من العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة واختاره الشيخ ابن باز - رحمهم الله جميعاً -



وسبب الترجيح للقول الأول

هو ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله - فقال : "السفر مطلق في الكتاب والسنة فليس يخصان بسفر دون سفر،ولا بقصر ولا بفطر، ولم يحدد النبي صلى الله عليه وسلم مسافة القصر بحد زماني ولا مكاني والواجب أن يطلق ما أطلقه صاحب الشرع ويقيد ما قيده"

مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله - (24/105 وما بعدها).

وعليه فلا تثريب على من حدد ولا تثريب على من لم يحدد لأن المسألة محل خلاف والخلاف فيها قوي جدا بل إن من حدد أكثر ممن لم يحدد ، ولكن كما قلت بأن الذي يظهر لي رجحانه هو قول من رد المسافة إلى العرف لظهور أدلتهم وللتعليل القوي السابق الذي أشار إليه شيخ الإسلام ابن تيمية .








أي لا يعد المسافر مسافر إلا إذا فارق البنيان , فهل هذا يعني أنه لا يجوز للمسافر أن يقصر في صلاته ما دام في نطاق المدينة ؟
(بس أنا مابي رد مثل ردك على فيصل رد طويل هههههه)




نعم لا يعد المسافر مسافراً إلا إذا فارق عامر البنيان ولا يجوز له الترخص برخص السفر من قصر أو جمع أو فطر في نهار رمضان إذا كان في نطاق المدينة


واشتراط المفارقة


يعتبر شرط من شروط الترخص في السفر وهو قول الجمهور من الأئمة الأربعة والأوزاعي وإسحاق وغيرهم، واختاره الشيخ محمد بن إبراهيم وأفتت به اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة










شكرا يا أبا عبدالملك على ماقدمت و ما تقدم لمنتداك


وبارك الله فيك

وأنا سعيد بمرورك ودعائك

محبك : أبو عبد الملك

غرب نزية
27-07-2007, 03:26 AM
جزاك الله خير
الصراحة ماهي سهلة هالبلدة كل العلم والعلماء والشعراء فيها

لكن عندي سؤال ياشيخ المنتدى ابوعبدالملك:
لنفترض أن المسافر ساكن في حي النظيم شرق الرياض اذن عليه العصر وهو في الدائري وسط الرياض متجها للمشاش ,فافي هالحالة كيف يصلي النية موجوده ولكن مافارق البنيان والرياض تمتد مايقارب من خمسين كيلو

نريد توضيح لهاتين النقطتين.وهل بينهما تعارض :
- إذا دخل وقت الصلاة [ أي: أذّن ] وأنت في البلد ثم سافرت فلا يلزمك إتمام الصلاة بل يستحب لك القصر ، ولك أن تجمعها مع ما بعدها كالظهر مع العصر.

مثاله : أذن الظهر وأنت في الرياض ونويت السفر الساعة الواحدة ظهرا فلك أن تأخر الظهر ثم تسافر الساعة الواحدة ثم تصلي الظهر مع العصر جمعا وقصرا.

6- المعتبر نية السفر مع مفارقة البلد ، فلو خرجت من البلد وقصرت الصلاة ثم بدا لك أن ترجع وتترك السفر = كان ما صليته صحيحا

ولك تحياتي وتقديري وتقبل مني لقب شيخ المنتدى وبعد اذن ابوعبدالرحمن المشرف العام

أبوعبد الملك
27-07-2007, 10:06 AM
جزاك الله خير
الصراحة ماهي سهلة هالبلدة


وجزاك خيراً أخي المفضال : غرب نزية

والبلدة الكريمة المشاش - أسأل الله لها ولأهلها كل خير

فهي حقيقة كجبل الريان



ياحبذا جبل الريان من جبل=وحبذا ساكن الريان من كانا

وحبذا نفحات من يمانية=تأتيك من قبل الريان أحيانا


أسأل الله أن يحفظها وأهلها من كل مكروه







لنفترض أن المسافر ساكن في حي النظيم شرق الرياض اذن عليه العصر وهو في الدائري وسط الرياض متجها للمشاش ,فافي هالحالة كيف يصلي النية موجوده ولكن مافارق البنيان والرياض تمتد مايقارب من خمسين كيلو



أخي الكريم : غرب نزية


ما دام أنك لم تفارق عامر البنيان فلا يصدق عليك بأنك مسافر ؛ لأنك لاتزال في المدينة ولوكانت أطراف المدينة متباعدة فالعبرة هي : بالمفارقة للبنيان وعليه فيلزمك الإتمام ولايصح لك قصر صلاة العصر.


لكن لو افترضنا أنه كان الوقت طويلاً كوقت الصيف - مثلاً - بحيث أنك تستطيع الخروج من البلد والوقت لا يزال فيه متسع - أي وقت صلاة العصر - فإنه هنا يحق لك القصر حينئذ . فلو أذن لصلاة العصر في الرياض وسرت مسافراً ولم تفارق العمران إلا بعد نصف ساعة - مثلاً - هنا يحق لك الترخص برخص السفر .




نريد توضيح لهاتين النقطتين.وهل بينهما تعارض :
- إذا دخل وقت الصلاة [ أي: أذّن ] وأنت في البلد ثم سافرت فلا يلزمك إتمام الصلاة بل يستحب لك القصر ، ولك أن تجمعها مع ما بعدها كالظهر مع العصر.

مثاله : أذن الظهر وأنت في الرياض ونويت السفر الساعة الواحدة ظهرا فلك أن تأخر الظهر ثم تسافر الساعة الواحدة ثم تصلي الظهر مع العصر جمعا وقصرا.

6- المعتبر نية السفر مع مفارقة البلد ، فلو خرجت من البلد وقصرت الصلاة ثم بدا لك أن ترجع وتترك السفر = كان ما صليته صحيحا



لا يوجد أخي الكريم بين المسألتين تعارض فكل مسألة لها حكمها .


فالمسألة الأولى

: قريبة من مسألتك السابقة التي أجبت عليها

فلو أذن الظهر وأنت في الرياض فأنت مخير بين ثلاثة أمور :


أ / أن تصلي الظهر في الرياض - إذا كنت مقيماً في الرياض - أربعاً في المسجد.

ب / أو تخرج من الرياض بأن تفارق العمران وتصلي الظهر والعصر قصراً بجمع تقديم.

ج/ أو تخرج من الرياض وتؤخر صلاة الظهر وتصليها مع العصر قصراً بجمع تأخير .


وأما لو أذن العصر فإنك

مخير بين :

أ/ الصلاة في الرياض متماً بدون قصر .

ب/ أو تؤجل تأدية الصلاة إلى أن تخرج من المدينة ثم تصلي العصر قصراً بشرط أن لا يكون التأخير يخرج الصلاة عن وقتها فلا بد من أن تكون الصلاة في وقتها أما لو كان التأخير داخلاً في وقت الصلاة بحيث أن الصلاة تؤدى في وقتها فلا بأس به .


أما المسألة الثانية

فهي أن الإنسان قد ينوي سفراً وفعلاً سافر وخرج من مدينته وأدى الصلاة جمعاً وقصراً ثم أراد قطع سفره لظرف حصل له من اتصال جاء له أوتذكر شيئاً نسيه في منزله أو غير ذلك من الأعذار أو أنه قطع السفر لعدم الرغبة في المواصلة في سفره أو أي سبب يجعله يترك السفر فإنه هنا لا يعيد صلاته لأنه أدى الصلاة على الوجه المشروع فوقت أدائه للصلاة كان متلبساً بالسفر فصحت صلاته ولا يؤثر عليه نية قطع السفر وعليه فلا يؤمر بالإعادة .




ولك تحياتي وتقديري وتقبل مني لقب شيخ المنتدى وبعد اذن ابوعبدالرحمن المشرف العام

أخي الكريم

أشكر لك حسن ظنك بي وأسأل الله أن يجزيك خير الجزاء على هذا الظن الحسن بأخيك المسلم وهذا دليل على نبل أخلاقك .

إلا أني أقول لك :أخوك أبو عبد الملك يحب العلم ويحب العلماء لكنه ليس بشيخ ولا طالب علم ولكن حسبي منهم محبتي لهم .

وأخوك مذنب ومقصر يرجوا منكم الدعاء له بالمغفرة والرضوان وأن يحسن لنا جميعاً العاقبة في الأمور كلها وأن يرزقنا الإخلاص لوجه الكريم والمتابعة لسنة رسوله الأمين - صلى الله عليه وسلم -
"اللهم لا تؤاخذني بما يقولون ، واغفر لي ما لا يعلمون ، واجعلني خيرا مما يظنون "



وبعد اذن ابوعبدالرحمن المشرف العام


ملحوظه : المشرف كنيته : أبو عبد العزيز :entebah: هههه لا تزعل أخي المفضال تراها مزحة بنية البيان والتعليم