أبو عبدالرحمن
19-06-2007, 11:14 AM
كان يسكن في داره القريبة من دارنا في الديرة القديمة وفي نفس (السكه) يمر يومياً من عند الباب ( القبلي ) من بيت جدي...للذهاب للصلاة أو للمزرعة القريبة من الديرة والملاصقة لها...وكان يسكن لوحده بدون زوجة ولا أولاد حيث لم يتزوج ويقال بأنه خطب ولم يدخل عليها.. وإن كان جميع أبناء وشباب البلده هم ابنائه لما يتمتع من حب من الجميع بدون استثناء..
وكنت أراه يوميا لأكثر من مرة في اليوم عندما يخرج من داره أو يعود لها في آخر النهار قبل صلاة المغرب بالتحديد عندما يعود من المزرعة المجاورة للبلدة..
عبدالعزيز بن عثمان الشلال السويلم المعروف بــ(السميري)..رحمة الله هذا رجل الكرم والطيب والرحمة..
كان من أهم صفاته الكرم الذي غلب على جميع صفاته الطيبة.. ومن شدة كرمه أن بيته مفتوح طوال الليل والنهار وكان الباب يفتحه كل شخص بمجرد (سحب) الحبل و كلمة (أبوعثمان)..ثم الدخول
يأتي إلي داره الصغير والكبير وساكن البلدة وخارجها...كان بيته ضمن ( القهاوي ) الثلاث المعروفه في البلد في ذلك الوقت حيث كان هناك قهوتين غير قهوته .
كان بيته يوجد به مجلسين او (قهوتين) "ونسمي عادةً المجلس في البلدة بالقهوة" كان بيت السميري يوجد به قهوة في الدور الأرضي وقهوة أخري في الدور العلوي وكانت القهوة في الدور السفلي دائما يشعل النار فيها في أوقات الشتاء عكس القهوة العلوية التي لايشعل فيها النار ويكون متواجدا فيها في الصيف... وكان بيته على باب واحد فقط في آخر (السكة) من جهة الشمال وكانت السكة طولها تقريباً 15 متراً على ما أعتقد حتي تصل بابه الذي كان من حديد مائل للون (السماوي) والذي يقدر أن يفتحه كل عابر وضيف بمجرد سحب ( السلك او الحبل )الموجود فيه...
وكنا في أيام الدراسة وبالتحديد وقت الشتاء من يوم الخميس وبعد طلوع الشمس ومابين الساعة 6 إلي7 نقوم بتكسير الحطب عند (حصاء المطوع) في الجهة الشرقية عند مدخل الديرة..وكان مع ابوعثمان (ازميلين) لتكسير الحطب واحد كبير وصغير وكان يقول الله يرحمة لنا (إذا ماقدر الصغير عليكم بالكبير )..
وبعدما ننتهي من تكسير ( الحطب) نقوم بإدخاله في بيته وبالتحديد تحت بيت الدرجة ونأخذ بعض الحطب ونتوجه إلي (القهوة السفليه) ويقوم ابوعثمان بإشعال النار وتحضير القهوة والشاي والشابورة وبعض أنواع البسكويت.... وما أحلاها وما الذها من نار وكانت القهوة من طين يكسوها سواد الكرم لم يمر عليها دهان ولا تعتيق بل دهنها بالسود هو (شبت النار) وكرمه الذي لايوصف..وكان رحمة الله يؤوي المحتاجين الذين يأتون من خارج البلدة فقد كانوا يقيمون عنده لعدة ايام كثيرة .
من شدة كرم ابوعثمان أنه في آخر حياته وقبل مماته رقد في مستشفي شقراء القديم وكان في حالة صحية متردية للغاية وأصبح ينسى ولا يتذكر .. يقول لي أحد الذين زاروة في المستشفي للطمأنينة عليه بأني عندما أتيته كان يردد كلمات (تقهوا..أطلع للقهوة العليا...)..!! وذلك يدل على كرمة الشديد رحمه الله..
كان جسم (أبوعثمان) نحيل للغاية وصغير فلم يكن كبيراً أو ضخما بل كان جسمه صغير للغاية
وكان ( ابوعثمان) يكره وبشدة المطر الشديد وكان السبب يخاف من السيل على بيته حيث كان رحمة الله حفر (ساقي) مجرى للسيل حتي يخرج من بيته وكان المجرى هذا يمتد من بيته حتى نهاية (السكة) وكنت العب دائماً في التراب وافسد (الساقي) وكان يقول لي لا تفسد الساقي .
ومن الغرائب ايضاً..كان لايحمل أي إثبات شخصي له حيث لم يستخرج بطاقة أحوال علماً بأنه قد أشتغل في أول حياته في الرياض..وبعد رجوعه من الرياض لم يخرج من البلدة حتي وفاته لمدة تجاوزت 25 سنة تقريباً كمايقول لي البعض إذ أنه بقي في البلدة يتنقل مابين داره والمزرعة المعروفة بأسم (مغيرة)
ومن الطرائف..أتذكر أن أحد الأصدقاء يقول لي بأني كنت عند ابوعثمان وكنت أشرب الشاي وآكل (الشابورة) وبشراهه وكان ابو عثمان يشاهد هذا (الصديق) ويقول له "وش فيك تاكل كذا مواجر..
وكان يقوله أبوعثمان ""إذا جانا أجناب لا تاكل عندهم تخلص القدوع عنهم إذا راحوا كل بيديك ورجليك""
يقول عاد (صديقي) إني آكل إذا جاء الأجناب لأني أعرف ماراح يقدر يتكلم أبوعثمان عندهم.
توفي أبوعثمان رحمة الله وكان بدون ذرية ولا أتذكر تاريخ وفاته لذلك أخترت الموضوع هذا للحديث عن هذه الشخصية وللدعاء له بالرحمة والمغفرة والتذكير برجل كريم وطيب ويعتبر من كرماء هذا البلد إن لم نقول من أكرمهم على الإطلاق
رحمك الله يابوعثمان رحمة واسعة
فيصل الدعجاني..
وكنت أراه يوميا لأكثر من مرة في اليوم عندما يخرج من داره أو يعود لها في آخر النهار قبل صلاة المغرب بالتحديد عندما يعود من المزرعة المجاورة للبلدة..
عبدالعزيز بن عثمان الشلال السويلم المعروف بــ(السميري)..رحمة الله هذا رجل الكرم والطيب والرحمة..
كان من أهم صفاته الكرم الذي غلب على جميع صفاته الطيبة.. ومن شدة كرمه أن بيته مفتوح طوال الليل والنهار وكان الباب يفتحه كل شخص بمجرد (سحب) الحبل و كلمة (أبوعثمان)..ثم الدخول
يأتي إلي داره الصغير والكبير وساكن البلدة وخارجها...كان بيته ضمن ( القهاوي ) الثلاث المعروفه في البلد في ذلك الوقت حيث كان هناك قهوتين غير قهوته .
كان بيته يوجد به مجلسين او (قهوتين) "ونسمي عادةً المجلس في البلدة بالقهوة" كان بيت السميري يوجد به قهوة في الدور الأرضي وقهوة أخري في الدور العلوي وكانت القهوة في الدور السفلي دائما يشعل النار فيها في أوقات الشتاء عكس القهوة العلوية التي لايشعل فيها النار ويكون متواجدا فيها في الصيف... وكان بيته على باب واحد فقط في آخر (السكة) من جهة الشمال وكانت السكة طولها تقريباً 15 متراً على ما أعتقد حتي تصل بابه الذي كان من حديد مائل للون (السماوي) والذي يقدر أن يفتحه كل عابر وضيف بمجرد سحب ( السلك او الحبل )الموجود فيه...
وكنا في أيام الدراسة وبالتحديد وقت الشتاء من يوم الخميس وبعد طلوع الشمس ومابين الساعة 6 إلي7 نقوم بتكسير الحطب عند (حصاء المطوع) في الجهة الشرقية عند مدخل الديرة..وكان مع ابوعثمان (ازميلين) لتكسير الحطب واحد كبير وصغير وكان يقول الله يرحمة لنا (إذا ماقدر الصغير عليكم بالكبير )..
وبعدما ننتهي من تكسير ( الحطب) نقوم بإدخاله في بيته وبالتحديد تحت بيت الدرجة ونأخذ بعض الحطب ونتوجه إلي (القهوة السفليه) ويقوم ابوعثمان بإشعال النار وتحضير القهوة والشاي والشابورة وبعض أنواع البسكويت.... وما أحلاها وما الذها من نار وكانت القهوة من طين يكسوها سواد الكرم لم يمر عليها دهان ولا تعتيق بل دهنها بالسود هو (شبت النار) وكرمه الذي لايوصف..وكان رحمة الله يؤوي المحتاجين الذين يأتون من خارج البلدة فقد كانوا يقيمون عنده لعدة ايام كثيرة .
من شدة كرم ابوعثمان أنه في آخر حياته وقبل مماته رقد في مستشفي شقراء القديم وكان في حالة صحية متردية للغاية وأصبح ينسى ولا يتذكر .. يقول لي أحد الذين زاروة في المستشفي للطمأنينة عليه بأني عندما أتيته كان يردد كلمات (تقهوا..أطلع للقهوة العليا...)..!! وذلك يدل على كرمة الشديد رحمه الله..
كان جسم (أبوعثمان) نحيل للغاية وصغير فلم يكن كبيراً أو ضخما بل كان جسمه صغير للغاية
وكان ( ابوعثمان) يكره وبشدة المطر الشديد وكان السبب يخاف من السيل على بيته حيث كان رحمة الله حفر (ساقي) مجرى للسيل حتي يخرج من بيته وكان المجرى هذا يمتد من بيته حتى نهاية (السكة) وكنت العب دائماً في التراب وافسد (الساقي) وكان يقول لي لا تفسد الساقي .
ومن الغرائب ايضاً..كان لايحمل أي إثبات شخصي له حيث لم يستخرج بطاقة أحوال علماً بأنه قد أشتغل في أول حياته في الرياض..وبعد رجوعه من الرياض لم يخرج من البلدة حتي وفاته لمدة تجاوزت 25 سنة تقريباً كمايقول لي البعض إذ أنه بقي في البلدة يتنقل مابين داره والمزرعة المعروفة بأسم (مغيرة)
ومن الطرائف..أتذكر أن أحد الأصدقاء يقول لي بأني كنت عند ابوعثمان وكنت أشرب الشاي وآكل (الشابورة) وبشراهه وكان ابو عثمان يشاهد هذا (الصديق) ويقول له "وش فيك تاكل كذا مواجر..
وكان يقوله أبوعثمان ""إذا جانا أجناب لا تاكل عندهم تخلص القدوع عنهم إذا راحوا كل بيديك ورجليك""
يقول عاد (صديقي) إني آكل إذا جاء الأجناب لأني أعرف ماراح يقدر يتكلم أبوعثمان عندهم.
توفي أبوعثمان رحمة الله وكان بدون ذرية ولا أتذكر تاريخ وفاته لذلك أخترت الموضوع هذا للحديث عن هذه الشخصية وللدعاء له بالرحمة والمغفرة والتذكير برجل كريم وطيب ويعتبر من كرماء هذا البلد إن لم نقول من أكرمهم على الإطلاق
رحمك الله يابوعثمان رحمة واسعة
فيصل الدعجاني..